mardi 24 décembre 2013

صور من قلب مسيرة الحفاة بالرباط



Photo de Hassan Gouzaghar.


حافي القدمين أنقلُ خطوتي،
إن جرّدوا أو صادروا لي حذ وتي،
وبأخمصِ القدمين أكتبُ سيرتي،
إن كبَّلوا أو قطّعوا لي ساعدي،
فوق التراب ، على الرمال على المياه،
على جذوع النخل والزيتون والليمون،
وأخط درب مسيرتي،
وأعيد رسم طفولتي،
وأعيد سيرة ثورتي في فورتي،
رغم انقشاعِ طفولتي ،
رغم انبلاج كهولتي،
فطفولتي كالظل يتبع قامتي،
وطفولتي كالنقشِ في زيتونتي،
هيّا اسمحي لي وأذني.
.................................................. ......
حافي القدمين أمشي بائعاً،
متجولاً بأزقةِ الحارات في بلداتك المتداخلة،
بائعاً للبيض أعملُ تارةً،
بائعاً لقمائشٍ لنسائك المتسامرة،
بائعاً لقمائشٍ وسكاكرٍ وحشائشٍ في البرِّ تنبتُ سائبة،
لنسائك المتسامرة،
بدراهمٍ في سُرّةٍ متقادمة،
فأذني لي واسمحي،
.................................................. .......
حافيَ القدمين أمشي،
لا أبالي من حراب الشوك ،
تطفو فوق وردكِ ،
أو حصاة الصخرتخفق في ترابك،
أو حصاة السّيل ترسو تحت مائك ،
فارعاً للرأس ، دالعاً للصدر أمشي،
تحت شمسك ، تحت بردك
لا أبالي قيظ حرك لا أبالي قرّ بردك ،
فاسمحي لي وأذني.
.................................................. ....
حافي القدمين أمشي
راعياً غنم العشيرة في ربوعكِ،
سارحاً متجّولاً نحو المراعي،
في سهولكِ في هضابكِ في جبالك ،
حاملاً زوّادتي متثاقلاً ،
أنا لا أبالي ، فاسمحي لي وأذني.
حافيَ القدمين أمشي راعياً،
أعزف الألحان بالأرغولِ،
من قصبٍ ترعرع في ترابك
في قصيدٍ قد تغزّلَ في قوامكِ،
في ظبائكِ في زهوركِ ،
لا أظنكِ تردعيني، فأذني لي واسمحي.
ثمُ أنهلُ من غديرٍ في صخوركِ ،
شهدَ ماءٍ قد تطهّرَ في ثراكِ مُباركاً،

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire