mardi 29 mai 2012

اكبر عملية نهب في تاريخ المغرب الحديث


انطلاقا من نتيجة إحصائيات ، والتي تفيد بان 80% من المغاربة لا يستفيدون سوى من 20% من ثروات البلاد ، بينما ما يقارب 20% من المغاربة فقط هي التي تستفيد من 80% من تلك الثروات ، يكفي للتأكيد على أن ما يسمى بالاقتصاد المغربي ليس سوى عملية نهب كبرى لخيرات البلاد ، كان من المفروض أن تلبي تلك الخيرات المنهوبة الحاجيات الأساسية للمغاربة أجمعين .
عملية نهب كبرى شرعنها الاستبداد، وحول حرمان الغالبية من المغاربة من شروط حياة لائقة، إلى حرمان رسمي، تقبله تلك الأغلبية على مضض. عملية نهب كبرى فرضها نظام الاستبداد والفساد بقوة النار والحديد، وباستثمار معطى الأمية والجهل السياسي القائمين بالبلاد، اللذان حافظ عليهما على مر عقود من الزمن ،إذ سمحا له بخداع المحرومين، وإلهائهم بالصدقات . الإحساس بالحرمان يرافق الغالبية من المغاربة أينما رحلوا وارتحلوا ، وعلى ضوء التربية على التسول، المتضمنة بمؤسسات التنشئة الاجتماعيةـ التي يتحكم بها نظام الاستبداد والفساد ، وحتى يتم وضع تلك الغالبية في وضع الهرولة للقضاء على ذلك الإحساس بالحرمان ، عمل نظام الاستبداد والفساد على تحويل المغاربة المحرومين إلى متسولين بالمعنى الشاسع والتربوي للكلمة .
المتسول ليس هو بالضرورة الإنسان الفقير ماديا، وصاحب أسمال. المتسول هو الفقير فكريا وشعوريا، حتى وان كان يملك ما يقيه من مد اليد ويصون كرامته. المتسول كائن غير منسجم، يصارع أحاسيسه بمزيد من الهرولة نحو ضمان ما يقيه من ذلك الإحساس بالحرمان.
عملية نهب كبرى موازية لتنشئة اجتماعية تعتمد التجهيل والأوهام، الأمر الذي يجعل النضال الشعبي المغربي نضالا بدائيا، يحتاج إلى مزيد من الجهود، حتى يكسر طوق التجهيل، الذي احكمه نظام الاستبداد والفساد على الغالبية من المغاربة المحرومين.
إن مهمة جعل الغالبية المنهوبة من المغاربة تكسر أغلالها ، وتحتج بشكل واع على أوضاع الحرمان التي هي فيها منذ عقود ، هي مهمة منوطة بكل المغاربة المتنورين ، نساء ورجال ،وذلك لان عملية النهب الكبرى الجارية بالمغرب ، لا يمكن أن توقفها سوى تلك الغالبية من المغاربة المحرومين .

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire